جزائريون يتصلون بالإليزيه: ماكرون.. لا تتدخل في شؤوننا

بث ناشطون جزائريون مقاطع فيديو لاتصالات أجروها بقصر الرئاسة الفرنسي (الإليزيه) لمطالبة الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" بعدم التدخل في شؤون الجزائر ناصحين إياه بالاهتمام بحل مشاكله مع أصحاب السترات الصفراء.

جاء ذلك ردا على تصريحات "ماكرون"، في مؤتمر صحفي خلال زيارته إلى جيبوتي، الثلاثاء، قال فيها إنه"يحيي قرار الرئيس بوتفليقة بالعدول عن الترشح لولاية رئاسية خامسة".

واعتبر "ماكرون" أنّ "قرار الرئيس بوتفليقة يفتح صفحة جديدة في التاريخ الجزائري"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأردف: "أحيي تعبير الشعب الجزائري لا سيما الشباب عن تطلعاته ورغبته في التغيير".

لكن جزائريين لم تعجبهم تصريحات "ماكرون" قرروا تكرار وسيلة اتصالهم المكثف الأسبوع الماضي بمستشفى جنيف الذي كان يرقد فيه رئيس البلاد "عبدالعزيز بوتفليقة" للاستفسار عن حالته الصحية والمطالبة بإعادته للبلاد.

وأعلن "بوتفليقة"، الإثنين، سحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان القادم، في خطوة اعتبرتها المعارضة بمثابة "تمديد لحكمه، والتفاف على الحراك الشعبي الذي يطالب برحيله".

وانطلقت الاستنكارات ضد تصريحات "ماكرون"، من قبل مواطنين فرنسيين من أصول جزائرية، حيث أدانوا ترحيب "ماكرون" بقرار "بوتفليقة" سحب ترشحه لانتخابات أبريل/نيسان المقبل.

وشملت تلك الاستنكارات أعضاء منتخبون في بلديات ومجالس أقاليم بفرنسا، من أصول جزائرية، وجهوا رسالة تستنكر إعلان فرنسا دعمها للرئيس الجزائري.

وقال المنتخبون إن "اختيار فرنسا للترحيب بهذا القرار دون مراعاة البيئة القانونية الجزائرية يعتبره غالبية الجزائريين بمثابة دعم للسلطة ضد دستور البلاد والشعب".

وأعربوا عن أسفهم "لهذا التصريح الذي قدمه ماكرون في وقت مبكر جداً للرئيس الجزائري الذي يتجاهل الرفض المطلق لهذه السلطة من قبل الشعب".

عقب ذلك، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أرقاما قالوا إنها لقصر الرئاسة الفرنسي ودعوا إلى الإتصال به لإعلان "رفض تدخل باريس في الشأن الجزائري".

كما نشروا تعليقات يلتقي أغلبها في "دعوة الرئيس الفرنسي إلى حل مشاكله مع أصحاب السترات الصفراء بدلا من الاهتمام بالشأن الجزائري".

ونشر أحد الناشطين الذي يطلق على نفسه اسم "ضد بوتلفيقة" مقطع فيديو يبرز اتصاله بقصر الإليزيه ليرد مستقبل المكالمات قائلا: "هل هذا قصر الإليزيه؟". يجيب المستقبل: "نعم". ويضيف الناشط: "أتصل بكم من الجزائر، هل يمكنني الحديث مع الرئيس ماكرون" هنا لا يرد المستقبل.

ويعاود الاتصال فيجيبه المستقبل "نعم هذا قصر الإليزيه ماذا تريد؟". يرد المتصل: "أريد التحدث مع ماكرون"، المستقبل: "لا يمكنك ذلك". يقول المتصل: "بلغه أن لا يتدخل في الشأن الجزائري، فهو قضية داخلية".

ويظهر تسجيل آخر اتصال جزائري بالإليزيه، قائلا: "صباح الخير، هل يمكنني الحديث مع السيد ماكرون". يجيبه المستقبل: "للأسف لا، الحديث مع الرئيس غير ممكن، يمكنك أن تترك رسالة".

فيواصل المتصل: "من فضلك، بلغه رسالة من مواطن يعيش في الجزائر، لا نريده أن يتدخل في شأن بلادنا، وليترك الجزائريين يقررون مصيرهم بأيديهم ويختاروا من يشاؤون رئيسا لهم".

 

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قصر الإليزيه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة اتصال هاتفي التاريخ:  Friday, March 15, 2019 - 10:45 المحرر:  جابر بقشان المصدر:  الخليج الجديد + الأناضول أضف إلى مربعات الصفحة الرئيسية:  No تاريخ النشر:  Friday, March 15, 2019 - 10:45 المنطقة:  عربي